السيد محمد محسن الطهراني

248

أسرار الملكوت

والقائد المرتضى هو علي ، وأنه الوصيّ والخليفة المنتخب من قبل الرسول ! وإذا قال شخص : إنّ مجرّد التولّي ليس كافياً في ثبوت التشيّع بل لا بدّ من تحقيق حالة التبرّي من أعداء الله وأعداء أهل البيت عليهم السلام ومعارضيهم كما هو الحقّ واقعاً حيث ورد في الآية الشريفة : لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * [ 1 ] . فمما لا ريب فيه أنّ التديّن الواقعي والاعتقاد الصحيح يجب أن يكون محتوياً على هذين الأصلين من الأصول الاعتقاديّة : الأول التولّي ، والثاني التبرّي . لكن إذا كان هناك شخص مثل ابن أبي الحديد الذي هو من ناحية التولّي ينشد مثل هذه الأشعار في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن جهة التبرّي يورد كلام هجاء بحقّ أبي بكر وعمر عندما أرسلهما الرسول على رأس الجيش في حرب خيبر وفرّوا بشكل فاضح حيث يقول : أحَضْرهما أم حضْرُ أخرج خاضِبٍ * وذان هما أم ناعم الخدّ مخضوب [ 2 ]

--> [ 1 ] سورة المجادلة ، الآية 22 . [ 2 ] الروضة المختارة ، ص 92 . وقدر ورد هذا البيت ضمن أبيان منها : وما أنسى لا أنسى اللذي تقدّما وفرّهما والفرّ قد علما حوب وللراية العظمى وقد ذهبا بها ملابس ذلّ فوقها وجلابيب يشلّهما من آل موسى شمردل طويل نجاد السيف أجيد يعبوب يمجّ منوناً سيفه وسنانه ويلهب ناراً غمدهُ والأنابيب أحضرهما أم حضر أخرج خاضب وذان هما أم ناعم الخدّ مخضوب عذرتكما إنّ الحمام لمبغض وإنّ بقاء النفس للنفس محبوب